المشاركات

صغيرتي المدللة.. رحلت

#تسنيم خالد صعابنه رحلت إيمان، صغيرتي المدللة، رحلت بصمت وهدوء، أيُّ قلب يتسع لهذا الحزن الكبير، صرتُ الآن وحيدةً بعد أن فارقتني لتلتحق بوالدها الذي رحل منذ عامين، كانت صدمةً لي وأنا أنثى بالعشرين أن أفقد زوجي ذا الخامسة والعشرين، عشت أياماً صعبة جداً وليالي قاسية وأوقاتاً مريرة حتى استعدت قوتي لأُعيّش  ابنتي  وأعوضها عن فقدان والدها؟ أعوضها؟! بالتأكيد لا شيء سيعوضها عن والدها. لكنني حاولت، ضحيت، وتنازلت عن أحلام الطفولة والشباب، كي تعيش في أفضل حال، وجل ما أتمناه الآن أن يذهب كل شيء مقابل أن يعودا. كلما أتذكر طفلتي أتذكر أنني كنت أُماً لملاك صغير، لأميرة بريئة، كل ما فيها جميل: عيناها.. شعرها.. يداها.. كل شيء يبقى ذكرى، لا شيء أمامي أستطيع ملامسته، لا أستطيع بعد اليوم مداعبتها.  رحلتي عني يا صغيرتي وما زال صوتك الخافت يصل صداه إلى مسامعي، ما زلت أركض إلى سريرك لأحملك بين يديّ، ما زال صدى بكائك يرافقني في كل دقيقة وكل مكان وزمان. لقد احتواك تراب الأرض باكراً، باكراً جداً يا صغيرتي…  كنتِ بين يديّ، بين ذراعيّ… ما زالت رائحتك تسكن في أنفاسي، وجهك البر...

المكملات الغذائية: في هذه الحالات أضرارها تفوق منافعها

#تسنيم خالد صعابنه هناك انتشار واسع للمكملات الغذائية في المجتمعات الفلسطينية، منها ما يباع بوصفة طبية ومنها ما يباع بوصفة شعبية، وقد يشير البعض إلى أن المكملات الغذائية تصنف ضمن الأطعمة والبعض الآخر قد يشير إلى أنها من الأدوية، والعديد من المكملات الغذائية تباع على شكل حبوب، أو حقن، أو مسحوق، أو سوائل، وتُستخدم في بعض الأحيان للوقاية من حالات نقص الأغذية. أصبحت المكملات الغذائية الآن منتشرة بشكل واسع بين الناس، ويتم شراؤها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بما يسمى التسوق الإلكتروني، وكثير من المكملات الغذائية تُعرض على البسطات، وموجودة في الصيدليات، وهناك مكملات غذائية تباع في محلات بيع الملابس، في ظل غياب دور الجهات المسؤولة في فرض الرقابة ومتابعة معايير الجودة عليها. وفي هذا التحقيق نتناول موضوع المكملات الغذائية وآلية انتشارها، وما هي المكملات الغذائية؟ وما دور وزارة الصحة في مراقبة هذه المكملات، وآليات الرقابة عليها من قِبل الجهات المختصة؟ وعلى أي أساس يضع الموزع الفلسطيني سعر التكلفة؟ وما دور حماية المستهلك والرقابة عليها؟ وما المشاكل الصحية التي قد تحدث نتيجة الإفراط ف...

عندما يولد الأبناء بلا رحمة.. جولة وقصة من داخل دار مسنين

أبناء تجرَّدت قلوبهم من أسمى معاني الإنسانية والرحمة، وأصبحت قلوبهم كالحجارة، نسوا من اهتمَّ بهم منذ الصغر، وعلَّموهم معنى الحياه منذ نعومة أظفارهم، وتحمّلوا مشاق الحياة وآلامها وأوجاعها من أجل أن يصل أبناؤهم إلى القمة. «وبالوالدين إحساناً»، «ولا تَقُل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما»، آيات قرآنية لم يُلق لها بعضُ الأبناء بالاً، بل منهم من يُمارسون ضد آبائهم أنواعاً من العنف لا تُنسى، دون رحمة أو شفقة عليهم، الأمر الذي يزيد من شعور الآباء بالإذلال. «الحياة صعبة جداً، ومؤلمة على كل من ضاقت بهم الأرض ورزقهم الله بأبناء لا يعرفون الرحمة»، بهذه الكلمات المؤلمة بدأت الحاجة فوزية عساف حديثَها، عن معاناتها ووجعها مع ابنها الوحيد. وتتابع الحاجة فوزية: «تزوَّجت وأنا عمري 17 عاماً، ومنعني زوجي من إكمال تعليمي، وبعد مرور 13 عاماً توفّي زوجي تاركاً خلفه طفلي الذي ظننته من الذرية الصالحة». تضع يدها المتجعدة على خدّها الحزين، وتُكمل حديثَها بكل حزن: «كان طفلي أمانة في عنقي حتى أوصله لمستوى يليق به، عملت في كثير من الأماكن، كنت خادمة في بعض المنازل، وبعدها في مخبز للمعجّنات، وكرّست نفسي لخدمته وتعلي...
الشــــــعاع الأزرق: مشروع شيطاني جــــــــديد تسنــــــــيم خــــــالد صـــــعابنه قال تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا}. إلى متى سنبقى على هذا الحال؟ لا نفكر بعقولنا ولا نفسر الأحداث التي تجري من حولنا، ولا نطلع على المخططات الخبيثة والفتاكة التي تستهدفنا وتستهدف بلادنا. سنبقى متخلفين، مادام الغرب يرسمون لنا حياتنا، طالما أننا نأخذ كل ما هو متاح لا مرغوب. علينا أن نستيقظ، أن نفكر بعقولنا ونفتح أعيننا ونبدأ بحماية أنفسنا وحصانة بلادنا، أن نسعى جاهدين للمحافظة على وطنا، والتمسك بتعاليمنا الدينية وإلهنا العلي الملك القدوس، منطلقين إلى بناء مجتمع إيجابي متكامل يحث على التطور والتقدم في المجال الفكري والفني والأدبي والعلمي، وإشاعة روح الســـــلام والاستقــــــرار العالمي. مشروع الشعاع الأزرق ، مشروع الخطر القادم، مشروع شيطاني جديد، بدأ عام 1983، وأعلن عنه رسمياً 1990 في خطاب زعيم الحركة التنويرية الرئيس الأميركي،...
أثر استخدام طلبة الصحافة في جامعة النجاح الوطنية, لشبكة الإنترنت لتطوير مهاراتهم باللغة الإنجليزية إعداد: تسنيم صعابنه, نجاح شالو المقدمة في ظل التطور الكبير الذي يشهده العالم الحديث وثورة التكنولوجيا والاتصالات, أصبحت الرسالة الإعلامية لها متطلبات أخرى بعدما أصبحنا نتعامل مع عالم تكنولوجي، وكذلك أصبحت الرسالة الإعلامية تجوب القارات غبر القرية الكونية الحديثة والتطور الراهن. ومن هذا المنطلق تتزايد المطالب دوما لتطوير مهارات طال الإعلام اعتبارا منه بأنه إعلامي المستقبل الذي يقع على عاتقه إتقان لغة الأم إلى جانب اللغة الانجليزية التي هي بمثابة مفتاح القارات في عصرنا. ولا شك بأن اللغة الانجليزية هي بمثابة مفتاح للعديد من الدول والقارات في العالم الحديث، ومطلبا أساسيا لفتح آفاق واسعة في سوق العمل. "شهدت الصحافة الانجليزية في القرن الثامن عشر عددا من الانتصارات والانتكاسات، فقد بدأ هذا القرن بانتصار كبير للصحافة بإلغاء قانون الترخيص الذي كان قد صدر عام 1662، الذي قد الغي قبل خمس سنوات من بداية القرن الثامن عشر أي في عام 1965، الذي يعتبر عاما حاسما في تاريخ حرية الصحافة ...
صورة
مدينة صفد تقع صفد في الجليل الأعلى شمال فلسطين عند التقاء دائرة العرض 32.58 شمالا وخط طول 35.29 شرقا، وتبعد عن حدود فلسطين الشمالية 29 كلم وهي ذات موقع إستراتيجي.   حرصت جميع القوات الغازية الأجنبية على مر عصور التاريخ على السيطرة عليها، نظرا لوقوعها على طريق دمشق، وكونها عاصمة للجليل، بالإضافة إلى أهميتها التجارية، فقد كانت محطة من محطات البريد بين الشام ومصر.   وصفد مدينة كنعانية اسمها القديم صفت، أي العطاء، بنيت فوق بقعة في الجنوب الغربي لجبل كنعان وترتفع فوق سطح البحر 389م.   يحيط بها من الشمال مدينة مرجعيون ومدينة صور، ومن الجنوب بحيرة طبريا وغور بيسان، ومن الشرق جبال زمود والجرمق. ومن الغرب عكا والبحر الأبيض المتوسط  بنيت فوق مدينة تريفوت الكنعانية وكانت مركز تلاقي للتجار والسفراء المصريين والسوريين منذ 3500 سنة.   في العهد العثماني كان لصفد قضاء يضم 78 قرية فلسطينية. وفي العهد البريطاني كان قضاء صفد يضم 69 قرية، والعديد من العشائر.   قدم إليها العرب في القرن السادس عشر فارين من الأندلس بعد سقوط ملكهم هناك. ...

قصة صحفية, الحاجة سميحة تستعيد بالرسم وهج الحياة

صورة
التسعينية سميحة لحلوح, تستعيد بالرسم وهج الحياة إعداد: تسنيم خالد صعابنة تستيقظ صباحاً   في تمام الساعة الخامسة فجراً, وعلى نفحات النسيم العليل و تغاريد العصافير الجميلة ترسم ألوان الحياة والفرح في كراس رسمها الصغير إلى أن تشرق شمس يوم مفعم بالحيوية. هكذا تقضي الحاجة   "سميحة لحلوح" أم سمير 87عام، من بلدة عرابة جنوب جنين, وقتها في الرسم, تعلمت الفن بجهد ذاتي وهي في عُمر (77عاما).   والأهم مما ترسم إحساسها الجميل بما تقوم به كل يوم من مداعبة الألوان ورسم ما يجول في خاطرها, وهذا يدل بأن الفن لغة الروح ولا علاقة له بالعمر. حيث تمسك بيدها المرتجفة ألوانا خشبية وأخرى مائية، ترسم ذكرياتها وكل ما تشاهده عينها منذ 10 سنوات، ولا تملك "أم سمير" مرسما خاصا"، بل تستخدم أقلام وألوان بسيطة. كما أنها تعتز كثيرًا بلقب "الفنانة"، حيث تقول: "الكل في البلد يتحدثوا عني: "الفنانة أم سمير".   تغمس الحاجة لحلوح   الريشة بيدها الواهنة المترهلة في خليط الألوان المائية والخشبية, وتسكب على ورقة بيضاء مشاهد عالقة في ذاكرتها ...